النقاط الرئيسية
- شركتا “إير فرانس” و”كيه إل إم” تعلقان رحلاتهما مؤقتاً إلى عدة وجهات في الشرق الأوسط.
- قائمة الإلغاء تشمل دبي، تل أبيب، والرياض والدمام في السعودية.
- القرار يأتي نتيجة مخاوف أمنية من ضربة أمريكية محتملة لإيران.
- تحركات عسكرية أمريكية في الخليج تزيد من حدة التوتر في المنطقة.
في خطوة مفاجئة تعكس تزايد المخاوف الجيوسياسية، اتخذت شركات طيران أوروبية كبرى قرارات فورية بوقف خدماتها لعدة وجهات في المنطقة. فقد أعلنت شركتا الخطوط الجوية الفرنسية “إير فرانس” والخطوط الملكية الهولندية “كيه إل إم”، مساء الجمعة، عن تعليق الرحلات إلى الشرق الأوسط بشكل مؤقت. ويشمل هذا القرار وجهات حيوية مثل دبي، تل أبيب، وبعض المدن في المملكة العربية السعودية، وذلك بالتزامن مع تصاعد الحديث عن احتمالية توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران.
إجراءات “إير فرانس”: السلامة أولاً
أكدت شركة “إير فرانس” في بيان رسمي لها أن قرارها نابع من حرصها على سلامة الركاب وطواقم الطائرة. وصرحت الشركة بأنها، ونظراً للوضع الراهن غير المستقر، قررت وقف رحلاتها مؤقتاً إلى دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما شددت الشركة على أنها تتابع بدقة تطورات الموقف الجيوسياسي في الأجواء التي تعبرها طائراتها لضمان أعلى معايير الأمان.
وتنفيذاً لهذا القرار، ألغت الشركة رحلتين رئيسيتين كانتا مقررتين من باريس إلى دبي (الرحلة AF660 والرحلة AF658). وبناءً على ذلك، توقفت أيضاً رحلتا العودة اللتان كان من المفترض تسييرهما من دبي إلى باريس يوم السبت.
من ناحية أخرى، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الشركة الفرنسية أوقفت رحلاتها إلى تل أبيب حتى يوم الأحد المقبل دون سابق إنذار، مما أحدث حالة من الإرباك والاستغراب داخل إسرائيل.
“كيه إل إم” توسع دائرة التعليق
لم يقتصر الأمر على الشركة الفرنسية، حيث انضمت الخطوط الملكية الهولندية “كيه إل إم” إلى موجة تعليق الرحلات إلى الشرق الأوسط. وبحسب ما نقلته شبكة التلفزيون الهولندية “نوس”، فقد شمل قرار المنع الوجهات التالية:
- تل أبيب.
- دبي.
- الرياض (المملكة العربية السعودية).
- الدمام (المملكة العربية السعودية).
وعلى الرغم من أن الشركة الهولندية لم تفصح عن تفاصيل دقيقة للأسباب، إلا أنها أشارت بوضوح إلى أن هذه الخطوة تمت بتنسيق كامل ومباشر مع السلطات الهولندية المختصة.
سياق التوتر: تحركات عسكرية وضغوط سياسية
يأتي هذا الإرباك في حركة الملاحة الجوية كجزء من مشهد أوسع للتوتر في المنطقة. فقبل أيام قليلة، وتحديداً يوم الاثنين، أعلنت مجموعة “لوفتهانزا” الألمانية تعليق رحلاتها من وإلى طهران حتى 29 مارس/آذار المقبل، مع فرض قيود إضافية على رحلاتها في المنطقة. كما أكدت الخطوط الجوية النمساوية (التابعة للمجموعة) تعليق رحلاتها للعاصمة الإيرانية حتى منتصف فبراير/شباط.
تتزامن قرارات شركات الطيران مع تصعيد عسكري وسياسي ملحوظ، حيث:
- التحشيد العسكري: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجه أسطول عسكري، يتضمن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، نحو منطقة الخليج.
- التهديدات المتبادلة: لوحت واشنطن بشن ضربات على إيران رداً على قمع الاحتجاجات، ورغم تراجع حدة التصريحات قليلاً الأسبوع الماضي، إلا أن التحركات على الأرض تشير إلى استمرار التأهب.
- الاحتجاجات الداخلية: تشهد إيران مظاهرات شعبية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
وفي هذا السياق، نقلت هيئة الإذاعة الإسرائيلية تقديرات تشير إلى احتمالية شن هجوم أمريكي على إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، مما يفسر مسارعة الشركات الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة.
المصدر: وكالات
