موعد وتفاصيل زخة الثوريات الجنوبية 2026
بدأت زخة شهب الثوريات الجنوبية (Southern Taurids) نشاطها في 20 سبتمبر/أيلول وتستمر حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. وتتميز هذه الزخة بإنتاج “كرات نارية” شديدة السطوع نتيجة احتراق حبيبات الغبار في الغلاف الجوي.
وفقاً للجمعية الأمريكية للشهب، يبلغ معدل الرصد نحو 5 شهب في الساعة خلال ظروف الرصد المثالية، وترتفع الفرصة عند تداخلها مع الثوريات الشمالية في أواخر أكتوبر وبداية نوفمبر. وبسرعة متوسطة تبلغ 27 كيلومتراً في الثانية، تتحرك هذه الشهب ببطء نسبي مقارنة بالزخات الأخرى، مما يمنحها أثراً مضيئاً واضحاً.
مصدر شهب الثوريات
لا تنشأ الشهب من النجوم، بل من حطام يتركه جسم سماوي أثناء دورانه حول الشمس. وترتبط الثوريات الجنوبية بالمذنب “إنكه” (2P/Encke)، الذي اكتشفه الفلكي بيير ميشان عام 1786 ورصده لاحقاً فلكيون مثل كارولاين هيرشل ويوهان فرانتس إنكه.
عندما تعبر الأرض مسار الحطام، تدخل الحبيبات الغبارية الغلاف الجوي بسرعات عالية لتتوهج على هيئة شهب. ونظراً لأن مسار الثوريات يضم عدة مكونات غبارية معقدة وليست تياراً واحداً، فإن فترة نشاطها تمتد طويلاً دون ذروة حادة مفاجئة.
متى وأين يمكنك رصد الثوريات؟
يمكن رصد الشهب من كلا نصفي الكرة الأرضية. ويبدو أن الشهب تنطلق ظاهرياً من منطقة كوكبة الثور، بالقرب من نجم الدبران وعنقود الثريا. وتكون هذه المنطقة في أفضل وضع للرصد قرب منتصف الليل، حيث ترتفع تدريجياً في السماء دون الحاجة للنظر إلى نقطة محددة بعينها.
- الذروة الأولى: مساء 14 أكتوبر/تشرين الأول.
- ذروة الكرات النارية: ليلة 4-5 نوفمبر/تشرين الثاني.
ظروف الرصد في 2026
تتميز أزمة رصد الثوريات في أوائل نوفمبر 2026 بغياب ضوء القمر المزعج، إذ سيكون على شكل هلال متناقص يترك السماء مظلمة بما يكفي للمشاهدة المثالية. وعادةً ما تمثل الكرات النارية نحو 1% فقط من الشهب، لكن النسبة ترتفع إلى نحو 7% في السنوات الاستثنائية التي تمر فيها الأرض عبر تجمعات حطام أكثر كثافة، مع توقعات بنشاط أكبر في عام 2032.
