أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم الاثنين، حكماً قضائياً يقضي بـ حبس البلوغر هدير عبد الرازق وطليقها المعروف بلقب “أوتاكا” لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه لكل منهما؛ وذلك على خلفية اتهامهما بنشر محتوى يُخالف قيم المجتمع.
وتأتي هذه العقوبة الصارمة بعد أن وجهت النيابة العامة للمتهمين تهمة نشر مقاطع فيديو تتضمن إيحاءات خادشة للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبرته المحكمة تعدياً صريحاً على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري.
تفاصيل التحقيقات والاتهامات السابقة
وفي هذا السياق، كشفت التحريات الأمنية وفحص الأدلة الرقمية أن المحتوى الذي تبثه البلوغر يتضمن مشاهد لها بملابس غير لائقة، مما يُصنف قانوناً ضمن دائرة التحريض على الفسق والفجور. ومن ناحية أخرى، لم يكن هذا الحكم هو الأول من نوعه في سجل البلوغر القضائي؛ إذ سبق وأيدت المحكمة الاقتصادية حكماً آخر بحبسها لمدة عام وتغريمها نفس المبلغ المالي في قضايا مشابهة تتعلق بسوء استخدام وسائل التواصل.
تشدد المحكمة الاقتصادية عقوباتها مؤخراً لضبط المشهد الرقمي وحماية الذوق العام من المحتويات التي تهدف لإثارة الغرائز.
خلفية الأزمة: من التسريبات إلى محاولات الانتحار
وبالعودة إلى بداية الأزمة، تصدرت هدير عبد الرازق محركات البحث قبل نحو عامين، حينما انتشر مقطع فيديو شخصي جمعها مع طليقها “أوتاكا”. ورغم خروجها في ذلك الوقت لتؤكد لجمهورها أن الشخص الذي ظهر معها هو زوجها الشرعي وقتها، مستعرضة قسائم الزواج والطلاق لإثبات صحة موقفها، إلا أن التداعيات النفسية والاجتماعية لتلك الواقعة كانت وخيمة.
علاوة على ذلك، وبعد أيام قليلة من واقعة التسريب، أثارت البلوغر الجدل مجدداً بنشر صورة توحي بمحاولتها إنهاء حياتها، مصرحة بأنها تعرضت لضغوط نفسية هائلة بسبب الهجوم الجماهيري وتشويه السمعة. وقالت في تصريحات سابقة: “هذه المحاولة الرابعة لي، وسألقي بنفسي من برج القاهرة.. لم يعد لدي قدرة على التحمل”.
ويؤكد حكم حبس البلوغر هدير عبد الرازق اليوم عزم الجهات القضائية على تطبيق القانون بحزم ضد أي ممارسات تخرج عن الآداب العامة في الفضاء الإلكتروني.
المصدر: المحكمة الاقتصادية
