بعد قرابة شهرين من الغموض الذي اكتنف مصيره، عادت قضية تحرير محمد قبنض لتتصدر المشهد الإعلامي في سوريا، عقب إعلان وزارة الداخلية السورية رسمياً عن نجاح وحداتها في استعادة المنتج الشهير سالماً، في عملية نوعية حملت في طياتها تفاصيل مثيرة حول محاولات لحرف مسار العدالة.
تفاصيل العملية الأمنية
انشغلت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً بمقطع فيديو يوثق اللحظات الأولى لعملية تحرير محمد قبنض، حيث ظهر المنتج التلفزيوني المعروف بإنتاجه لمسلسل “باب الحارة” وهو محاط بعناصر الأمن. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الداخلية عبر حساباتها الرسمية أن وحدات الأمن الداخلي نفذت، يوم الاثنين، مداهمة مُحكمة تكللت بالنجاح.
منذ لحظة الإبلاغ عن اختفاء المواطن محمد قبنض في محافظة ريف دمشق، باشرت وحدات الأمن الداخلي فورًا عمليات البحث والتحري، واتخذت جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بهدف كشف ملابسات القضية وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) January 19, 2026
وباشرت الجهات المختصة تحقيقاتها المكثفة فور تلقي بلاغ اختفاء “قبنض” في ريف دمشق، متخذة كافة التدابير القانونية لكشف ملابسات الحادثة وملاحقة الجناة لتقديمهم إلى القضاء.
لحظة تحرير منتج مسلسل باب الحارة محمد قبنض من الاختطاف في ريف دمشق #آراؤكم_مهمّة pic.twitter.com/0c6rX4si3T
— أحمد العقدة (@alokdehahmad) January 20, 2026
محاولات تضليل التحقيق
من ناحية أخرى، كشفت الوزارة عن تحديات واجهت سير القضية؛ فخلال مجريات البحث، سعى بعض المحرضين إلى تشتيت جهود الفريق المختص. وأشارت الداخلية في بيانها إلى أن هؤلاء حاولوا توجيه أصابع الاتهام نحو الدولة السورية وإلصاق تهمة الإخفاء القسري بها، مما أدى بالتالي إلى ضعف التنسيق وتأخير التقدم في مسار التحقيقات المعقدة.
العثور على مخطوف ثانٍ
علاوة على ذلك، لم تسفر الجهود الأمنية عن تحرير محمد قبنض فحسب، بل قادت الصدفة والعمل الدؤوب إلى العثور على مخطوف آخر كان برفقته، يُدعى “حمزة اللحام”. وكان اللحام قد اختُطف قبل نحو شهر، حيث كانت المباحث الجنائية تتابع قضيته بجدية. وقد جرى تأمين الشخصين وحمايتهما وفق الأصول القانونية.
خلفية الحادثة
الجدير بالذكر أن حادثة اختطاف منتج باب الحارة تعود إلى تاريخ 18 سبتمبر الماضي، حينما أقدمت مجموعة مسلحة مجهولة الهوية على اعتراض طريقه أمام مقر شركته. وأفادت المعلومات حينها بأن الخاطفين انتحلوا صفة عناصر من “الأمن العام” لاقتياده إلى جهة مجهولة، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية أخيراً في إسدال الستار على هذه القضية.
وتستمر الجهات المختصة حالياً في استكمال التحقيقات لملاحقة باقي أفراد الخلية المتورطة في هذه الجريمة، لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
المصدر: وزارة الداخلية السورية.
