الكرملين يؤكد صعوبة التوصل لحل ودي سريع وسط خلافات حدودية، والإعلان عن جولة جديدة من المحادثات في أبوظبي الأسبوع المقبل.
قللت موسكو من سقف التوقعات بشأن مفاوضات روسيا وأوكرانيا الجارية، وذلك عقب انتهاء يومين من المحادثات الثلاثية التي استضافتها العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي السبت والأحد، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.
عقبات الحدود وتفاصيل الجولة القادمة
أكد ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في إحاطة صحفية اليوم الاثنين، أن انتظار نتائج فورية ومثمرة من هذه الاتصالات يعد “أمراً خاطئاً”. وأوضح بيسكوف أن الطريق لا يزال طويلاً أمام الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن التوصل إلى “اتفاق ودي” يبدو مستبعداً في الوقت الراهن، خاصة أن ملف الحدود والأراضي لا يزال يمثل العقدة الأبرز في مسار التسوية الأوكرانية.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث الروسي عن اتفاق الأطراف المجتمعة على استئناف جولة جديدة من المحادثات الثلاثية الأسبوع المقبل في أبوظبي، لمواصلة النقاش حول القضايا العالقة.
الموقف الأميركي واحتمالية تواصل القادة
على الجانب الآخر، وصف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف المباحثات بأنها “بناءة ومهمة جداً”، مما يعكس رغبة الإدارة الأميركية الحالية في الدفع نحو إنهاء النزاع الذي بدأ في فبراير 2022.
وحول إمكانية عقد لقاء أو اتصال مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، أشار بيسكوف إلى عدم وجود ترتيبات حالية في أجندة بوتين، مستدركاً بأنه “يمكن الاتفاق على ذلك سريعاً” إذا اقتضت الضرورة.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل الحديث عن خطة أميركية تتضمن بنوداً قد تفرض على كييف تقديم تنازلات جغرافية في الشرق، بالإضافة إلى التخلي عن طموح الانضمام لحلف الناتو. وفي المقابل، يرفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فكرة التنازل عن الأراضي، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الدستور ويتطلب استفتاءً شعبياً.
تنويه: على صعيد التوترات الإقليمية الأخرى، حذرت موسكو من أن أي ضربة عسكرية على إيران قد تؤدي لزعزعة استقرار المنطقة، داعية جميع الأطراف لضبط النفس.
