كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن تفاصيل اتفاق تجاري مع الهند وصفه بالهام، وذلك عقب محادثة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وتأتي هذه الخطوة لتعيد رسم خريطة التحالفات الاقتصادية، حيث وافقت نيودلهي رسمياً على التوقف عن شراء النفط الروسي، في تحول استراتيجي بارز للعلاقات بين البلدين.
تفاصيل التحول في ملف الطاقة
في هذا السياق، أكد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن رئيس الوزراء الهندي أبدى موافقته الصريحة على وقف شراء النفط الروسي. وعلاوة على ذلك، تعهد مودي بالبحث عن بدائل فورية، حيث ستتجه الهند لشراء “المزيد من النفط من الولايات المتحدة”، بالإضافة إلى احتمالية الاستيراد من فنزويلا لتعويض النقص.
بناءً على ذلك، يمثل هذا القرار تغييراً جذرياً في سياسة الهند التي اعتمدت لفترة طويلة على مصادر طاقة متنوعة، مما يعزز من نفوذ واشنطن في سوق الطاقة العالمي.
حزمة اقتصادية بـ 500 مليار دولار وخفض للرسوم
من ناحية أخرى، لم يقتصر الاتفاق على ملف الطاقة فحسب، بل شمل جوانب اقتصادية أوسع. فقد ذكر الرئيس الأميركي أن مودي تعهد بشراء منتجات أميركية متنوعة تشمل قطاعات حيوية مثل:
- الطاقة.
- التكنولوجيا.
- الزراعة.
وتصل قيمة هذه المشتريات المتوقعة إلى أكثر من 500 مليار دولار، مما يعكس رغبة الطرفين في تعزيز التبادل التجاري.
المعاملة بالمثل وخفض التعريفات
في المقابل، ورداً على هذه الخطوات الإيجابية من الجانب الهندي، أعلن ترامب أنه من باب “الصداقة والاحترام” لرئيس الوزراء مودي، قررت الإدارة الأميركية خفض الرسوم الجمركية على الواردات الهندية.
وبناءً على هذا القرار، ستنخفض الرسوم من 25% إلى 18%، شريطة أن تقوم نيودلهي بإلغاء رسومها المفروضة على المنتجات الأميركية. والجدير بالذكر أن هذا الخفض يأتي بعد فترة من التوتر، حيث كانت واشنطن قد فرضت رسوماً إضافية وصلت إلى 50% على الصادرات الهندية في شهر أغسطس/آب الماضي، كرد فعل مباشر على مشتريات نيودلهي من النفط الروسي حينذاك.
ختاماً، يبدو أن هذا الأتفاق التجاري مع الهند سيفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، مطوياً صفحة الخلافات السابقة ومؤسساً لشراكة استراتيجية أكثر عمقاً.
