أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة ستواصل مسار المفاوضات مع إيران بهدف التوصل إلى اتفاق، رغم عدم الخروج بقرارات نهائية من القمة.
ترامب يفضل الخيار الدبلوماسي
أوضح الرئيس ترامب عبر منصته “تروث سوشال” أن اللقاء الذي جمعه بنتنياهو يوم الأربعاء كان “جيداً جداً”، لكنه لم يُسفر عن نتائج حاسمة فورية. ومع ذلك، شدد الرئيس الأميركي على نقطة جوهرية تتمثل في إصراره على استكمال المفاوضات مع إيران لاستكشاف فرص إبرام صفقة جديدة.
وصرح ترامب قائلاً: “أوضحت لرئيس الوزراء أنه في حال كان الاتفاق ممكناً، فهذا سيكون خياري المفضل”. في المقابل، ترك الرئيس الباب مفتوحاً لجميع الاحتمالات، مشيراً إلى أنه في حال تعذر الاتفاق “فسنرى ما ستكون النتيجة”.
وعاد الرئيس الأميركي للتذكير بالأحداث السابقة، مشيراً إلى أن طهران دفعت ثمناً باهظاً عندما رفضت الصفقة في المرة الماضية، في إشارة صريحة إلى الضربة الأميركية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي. واختتم رسالته بتوجيه نصيحة للجانب الإيراني: “دعونا نأمل أن يكونوا أكثر عقلانية هذه المرة”.
مخاوف إسرائيلية واحتياجات أمنية
من جهة أخرى، ركز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المحادثات على “الاحتياجات الأمنية” الملحة لإسرائيل، خاصة في ظل سعي واشنطن الحثيث نحو توقيع صفقة نووية مع طهران.
وذكر بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن الطرفين اتفقا على استمرار التنسيق الوثيق بينهما. وكان نتنياهو قد صرح قبل وصوله إلى واشنطن بأن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تتضمن شروطاً صارمة، أبرزها:
- معالجة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
- تجميد دعم ما يسمى بـ”المحور الإيراني” في الشرق الأوسط.
ويتمسك نتنياهو برأيه القائل بأن العمل العسكري يمثل الحل الوحيد لإنهاء التهديد النووي الإيراني بشكل نهائي، وهو ما يسعى لإقناع الإدارة الأميركية به عبر ممارسة “أقصى ضغط” على طهران.
تطورات غزة والعلاقات الثنائية
على صعيد متصل، ناقش الزعيمان التقدم المحرز في ملف غزة والوضع الإقليمي بشكل عام. ووصف ترامب العلاقات بين البلدين بأنها “هائلة وتتواصل بقوة”.
ويُعد هذا الاجتماع السابع بين ترامب ونتنياهو منذ عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض، حيث كان آخر لقاء بينهما قد عُقد في منتجع “مارالاغو” بفلوريدا أواخر ديسمبر الماضي. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية وسط إشارات متضاربة أرسلها البيت الأبيض مؤخراً، تارةً تعبر عن الأمل في اتفاق دبلوماسي، وتارةً أخرى تلوح بالتهديد العسكري.
