النقاط الرئيسية
- هبطت أسعار الذهب 2% في التعاملات الفورية إلى 4891.8 دولارًا للأوقية.
- تراجعت الفضة بنحو 3% بعد هبوطٍ أعمق خلال الجلسة.
- ارتفاع الدولار وضعف السيولة بسبب عطلات آسيا زادا الضغط على المعادن النفيسة.
لماذا تراجعت أسعار الذهب اليوم؟
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بنحو 2%، في وقتٍ اتّسعت فيه ضغوط السوق بسبب عاملين متزامنين: صعود الدولار من جهة، وضعف أحجام التداول في آسيا من جهة أخرى. وبما أن جزءًا معتبرًا من السيولة يأتي عادةً من المراكز الآسيوية الكبرى، فإن عطلات السنة القمرية الجديدة قلّصت النشاط، مما أدى إلى تحركاتٍ أكثر حدّة من المعتاد.
وفي المقابل، عندما ترتفع قيمة الدولار تصبح السلع المُسعّرة به — وعلى رأسها أسعار الذهب — أكثر كلفة على المستثمرين من حاملي العملات الأخرى، ولذلك غالبًا ما ينعكس ذلك مباشرةً على الطلب قصير الأجل.
الذهب الفوري والعقود الآجلة: أرقام الجلسة
سجّل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنحو 2% ليصل إلى 4891.8 دولارًا للأوقية وقت كتابة التقرير. كذلك، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان بنسبة 2.1% إلى 4909 دولارات للأوقية.
هذه الفجوة البسيطة بين الفوري والآجل تبقى متوقعة في جلسات تتراجع فيها السيولة؛ إذ إن التسعير يُبنى على مزيج من التوقعات والتغطية والتحوّط، وليس على الحركة اللحظية فقط.
الدولار يلتقط أنفاسه… والذهب يدفع الثمن
ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.1% أمام سلة عملات. قد يبدو الرقم محدودًا، لكن أثره على أسعار الذهب يكون واضحًا عندما تأتي الزيادة في توقيتٍ يعاني أصلًا من تراجع السيولة. علاوةً على ذلك، يتحرك كثير من المتداولين وفق علاقة عكسية سريعة بين الدولار والذهب، ما يضاعف أثر الحركة عندما تكون أحجام التداول أضعف.
عطلات الأسواق: لماذا تقل السيولة وكيف ينعكس ذلك؟
شهدت الأسواق العالمية سلسلة إغلاقات متزامنة:
- الأسواق الأمريكية كانت مغلقة يوم الاثنين بسبب عطلة يوم الرؤساء.
- كما أغلقت أسواق البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة.
وعندما تتراجع السيولة، يصبح تنفيذ الصفقات الكبيرة أكثر تأثيرًا على السعر. أي أن هبوط أسعار الذهب لا يعني بالضرورة تحوّلًا جذريًا في الاتجاه، بقدر ما قد يعكس “فراغًا” مؤقتًا في دفتر الأوامر، ثم تتوازن الأسعار مع عودة المشاركين الرئيسيين.
ماذا تقول توقعات الفائدة؟ ولماذا يهم ذلك للذهب؟
تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن الأسواق تتوقع حاليًا أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على ثلاثة تخفيضات للفائدة هذا العام، بمقدار 25 نقطة أساس لكل مرة.
وهنا تظهر المفارقة: الذهب أصل لا يدر عائدًا، ولذلك يميل إلى التحسن عندما تنخفض الفائدة لأن تكلفة الاحتفاظ به تقل. ومع ذلك، قد تتراجع أسعار الذهب على المدى القصير إذا طغت قوة الدولار أو إذا مرّت الأسواق بجلسات سيولة ضعيفة، وهو ما حدث اليوم على ما يبدو.
الفضة تخسر… ثم تقلّص الخسائر
لم يتوقف الضغط عند الذهب؛ إذ تراجعت الفضة خلال الجلسة بنحو 5% في لحظةٍ ما لتصل إلى 72.7 دولارًا للأوقية، قبل أن تقلّص خسائرها إلى قرابة 3%، مع تداولها قرب 74.17 دولارًا وقت كتابة التقرير.
وبما أن الفضة تجمع بين كونها معدنًا نفيسًا وأداة تدخل في صناعات متعددة، فإن تذبذبها يكون غالبًا أعلى، خصوصًا عندما تختل السيولة أو تتغير شهية المخاطرة سريعًا. ولذلك قد نرى الفضة تتحرك بعنف أكبر من أسعار الذهب في الجلسات المتقلبة.
بقية المعادن النفيسة: بلاتين وبلاديوم
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد اتجهت بصورة أكثر هدوءًا:
- تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنحو 1% إلى 2001.8 دولار للأوقية.
- بينما استقر البلاديوم قرب 1690.7 دولارًا وقت كتابة التقرير.
قراءة سريعة: هل هذا هبوط اتجاه أم حركة جلسة؟
حتى الآن، تبدو حركة اليوم أقرب إلى “ضغط جلسة” ناتج عن الدولار والسيولة الضعيفة، أكثر من كونها انقلابًا كاملًا على توقعات الفائدة. ومع ذلك، سيبقى المسار القريب مرهونًا بتوازن ثلاثة عوامل: قوة الدولار، عودة سيولة آسيا بعد العطلات، وأي إشارات جديدة حول توقيت خفض الفائدة. لذلك، قد تستعيد أسعار الذهب بعضًا من تماسكها عند عودة النشاط، أو تواصل التذبذب إذا بقي الدولار قويًا.
قسم الأسئلة الشائعة
لماذا تتراجع أسعار الذهب عندما يرتفع الدولار؟
هل عطلات الأسواق الآسيوية تؤثر فعلًا على سعر الذهب اليوم؟
ما الفرق بين الذهب الفوري والعقود الآجلة للذهب؟
هل يعني هبوط اليوم أن اتجاه الذهب تغيّر؟
المصدر: رويترز
