في مشهد يلفت الانتباه ويكسر الصورة النمطية عن المركبات التقليدية، نجح البريطاني مايكل وولهد في تحويل حاوية نفايات بلاستيكية إلى مركبة حقيقية قادرة على السير على الطرق بسرعة تصل إلى 88 كيلومترًا في الساعة. هذا الإنجاز الغريب، ولكن المدروس تقنيًا، لم يكن مجرد تجربة عابرة، بل تُوّج بتسجيل رقم قياسي عالمي جديد.
وبذلك، أصبحت هذه المركبة الفريدة معترفًا بها رسميًا كأسرع حاوية نفايات في العالم، بعدما دخلت موسوعة Guinness World Records للأرقام القياسية.
من فكرة مجنونة إلى رقم قياسي عالمي
الفكرة تعود إلى عام 2023، حين قرر وولهد، المعروف بولعه بالدراجات النارية والمركبات المعدلة، اختبار حدود الإبداع الهندسي. بدلاً من الاكتفاء بتعديلات شكلية، قام بتركيب محرك فعلي داخل حاوية نفايات تقليدية، مع إعادة تصميم نظام الحركة والتوازن، بحيث تصبح قابلة للقيادة الآمنة نسبيًا على الطريق.
لاحقًا، خضعت المركبة لاختبارات عملية أظهرت قدرتها على التسارع، والتحكم، والتوقف بشكل فعّال. ومع اكتمال الشروط التقنية، جرى توثيق التجربة رسميًا.
فيديو قصير يوثّق الإنجاز
نشرت موسوعة غينيس مؤخرًا مقطع فيديو قصير مدته 30 ثانية يوثّق لحظة الاختبار. ويظهر فيه وولهد وهو يقود حاوية النفايات المعدّلة بسرعة عالية، قبل أن يتمكن من إيقافها بنجاح. وخلال المقطع، يؤكد صاحب الفكرة بثقة أن ما يقوده ليس مزحة، بل مركبة حقيقية تحمل رقمًا قياسيًا عالميًا.
لماذا أثار هذا الاختراع كل هذا الاهتمام؟
لأن المشروع لا يقتصر على غرابته فقط، بل يعكس روح الابتكار خارج الأطر التقليدية. فمن ناحية، يبرهن على إمكانية إعادة توظيف أشياء يومية بطرق غير متوقعة، ومن ناحية أخرى، يسلّط الضوء على شغف الأفراد وقدرتهم على تحويل الأفكار البسيطة إلى إنجازات عالمية، حتى وإن بدت للوهلة الأولى غير منطقية.
المصدر: موسوعة غينيس للأرقام القياسية (Guinness World Records)