النقاط الرئيسية
- الصفقة تبلغ قيمتها 10.7 مليار دولار وتشمل 20 مقاتلة تايفون في مرحلتها الأولى.
- تأتي بعد رفع ألمانيا اعتراضها على تصدير المقاتلات إلى تركيا.
- تعزز الشراكة الدفاعية بين أنقرة ولندن وتعيد تموضع تركيا داخل منظومة الناتو.
الصفقة التي حركت سماء أنقرة ولندن
في خطوة وُصفت بأنها الأكبر منذ انضمام تركيا إلى حلف الناتو، أعلنت أنقرة ولندن عن توقيع صفقة بقيمة 10.7 مليار دولار لشراء 20 مقاتلة Eurofighter Typhoon من الجيل المتقدم، وذلك خلال زيارة رسمية لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى أنقرة.
الصفقة التي طال انتظارها تُعدّ انفراجة في التعاون الدفاعي بين البلدين، خاصة بعد سنوات من التوتر بسبب ملف طائرات F-35 الأميركية، إذ وجدت تركيا في المقاتلة الأوروبية بديلًا استراتيجيًا يدعم خططها لتحديث سلاحها الجوي.
أبعاد الصفقة الاستراتيجية
تتجاوز هذه الصفقة الجانب العسكري البحت، فهي تحمل رسائل سياسية واضحة. فبريطانيا، الساعية إلى تعزيز صادراتها الدفاعية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، ترى في تركيا شريكًا استراتيجيًا داخل الناتو وبوابة نحو أسواق الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
أما تركيا، فترى في تايفون حلاً مؤقتًا وعمليًا إلى حين اكتمال مشروعها الوطني لإنتاج مقاتلتها المحلية TF Kaan، التي لا تزال في مرحلة الاختبار.
كذلك، تسعى أنقرة إلى تحقيق توازن بين علاقاتها الدفاعية مع واشنطن وموسكو، حيث تمثّل تايفون خطوة باتجاه الغرب دون التخلي عن سياساتها المستقلة.
تفاصيل الصفقة ومراحل التنفيذ
بحسب تقارير “بلومبرغ” و”فايننشال تايمز”، تتضمن الصفقة في مرحلتها الأولى 20 طائرة بقيمة 8 مليارات جنيه إسترليني، على أن تمتد لاحقًا إلى 40 مقاتلة إذا نجحت المرحلة الأولى.
من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2027، مع تدريب مكثف للطيارين الأتراك على الأنظمة البريطانية، إضافة إلى نقل تقنيات محدودة في مجال الإلكترونيات وأنظمة الرادار.
ورفعت ألمانيا، أحد شركاء الكونسورتيوم المصنع للمقاتلة، الفيتو الذي كان يعرقل الصفقة، ما فتح الباب أمام استكمالها رسميًا بعد مفاوضات طويلة.
التأثيرات الإقليمية والتحالفات الجديدة
تؤكد هذه الصفقة أن أنقرة تسعى إلى تنويع مصادر تسليحها بعيدًا عن الهيمنة الأميركية، كما أنها تدعم التعاون العسكري الأوروبي التركي في وجه التحولات الجيوسياسية السريعة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعيد رسم موازين القوى الجوية في شرق المتوسط، خصوصًا في ظل سباق التسلح مع اليونان وإسرائيل.
أما من الجانب البريطاني، فهي رسالة اقتصادية وجيوسياسية مزدوجة — فبريطانيا تبرهن على قدرتها على إبرام صفقات دفاعية كبرى رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، وتثبت حضورها كلاعب محوري في أمن أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.
من المرجح أن تكون صفقة تايفون بداية لعقود دفاعية أوسع تشمل التعاون في تصنيع المحركات والتقنيات الإلكترونية للطائرات التركية المستقبلية.
وإذا نجحت هذه التجربة، فقد تتحول بريطانيا إلى شريك أساسي في تطوير مقاتلة TF Kaan، ما يجعل تركيا مركزًا إقليميًا جديدًا لتكنولوجيا الطيران العسكري في العالم الإسلامي.
المصدر:
AP News
الأسئلة الشائعة:
ما قيمة صفقة المقاتلات بين بريطانيا وتركيا؟
تبلغ قيمة الصفقة نحو 10.7 مليار دولار وتشمل شراء 20 مقاتلة Eurofighter Typhoon في مرحلتها الأولى.
ما الهدف من شراء تركيا لمقاتلات تايفون؟
تهدف تركيا إلى تحديث أسطولها الجوي وتعويض تأخرها في برنامج F-35 الأميركي، إلى جانب تعزيز قدراتها الدفاعية في ظل التوترات الإقليمية.
هل هناك نية لزيادة عدد المقاتلات في الصفقة؟
نعم، تشير التقارير إلى أن تركيا قد توسع الصفقة لاحقًا لتشمل 40 طائرة تايفون إذا نجحت المرحلة الأولى.
متى سيتم تسليم المقاتلات إلى تركيا؟
من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2027 بعد انتهاء مرحلة الإعداد والتدريب.
كيف تؤثر هذه الصفقة على العلاقات داخل الناتو؟
تعزز الصفقة التعاون بين أنقرة ولندن وتُظهر رغبة تركيا في البقاء ضمن المنظومة الغربية مع الحفاظ على استقلال قرارها الدفاعي.
