تتكون الأقزام البنية عبر انهيار سحب الغاز بفعل الجاذبية مثل النجوم تماماً، لكن كتلتها لا تكفي لإشعال اندماج الهيدروجين في مراكزها. ونتيجة لذلك، تبدو كعوالم تائهة في الظلام تبرد تدريجياً وتشع طاقتها عبر الأشعة تحت الحمراء. ويشبه الغلاف الجوي لبعضها كوكب المشتري رغم اختلاف طريقة تكوينها.
كيف يقرأ تلسكوب “سفيركس” طيف الأقزام البنية؟
أطلق تلسكوب ناسا “سفيركس” (SPHEREx) لرسم خريطة طيفية للسماء من خلال قياس الضوء في 102 نطاق لوني. وعندما يمر ضوء الأقزام البنية عبر غازاتها، تترك الجزيئات بصמות فريدة في طيفها الكشفي.
حلل فريق علمي أرصاد 37 جرماً قريباً تتراوح درجات حرارتها بين 2200 درجة مئوية و20 درجة تحت الصفر. وقرأ العلماء بصمات جزيئية واضحة للماء، والميثان، وثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكربون، كاشفين عن اختلافات كيميائية دقيقة بين أغلفة تبدو متشابهة ظاهرياً.
طقس فضائي تعجز النماذج عن تفسيره
أظهرت مقارنة الأطياف المرصودة مع خمسة نماذج نظرية صعوبة مطابقة كافة خصائص الضوء، خصوصاً الإشارات المرتبطة بأول وثاني أكسيد الكربون وأثناء مراحل تغير الغيوم.
لا تعني هذه الفجوات فشل الفيزياء المعروفة، بل تشير إلى أن وصف حركة الغازات، وتكثف السحب، وتبادل الحرارة داخل هذه الأجسام ما زال غير مكتمل. وتشير البيانات الأولية إلى أن المزج الضعيف للغازات بين طبقات الجو أقرب للمشاهدات من المزج الشديد، بانتظار نتائج مسح واسع لآلاف الأجسام الأخرى.
لماذا تهتم ناسا بالأقزام البنية؟
تكتسب هذه الأجرام أهمية بالغة لأن أغلفتها الجوية تشبه كواكب غازية ضخمة خارج المجموعة الشمسية. وبما أن كثيراً منها يتحرك بحرية بلا نجم مضيء بجواره يشتت الضوء، فإن تحليل أجوائها يوفر مدخلاً أساسياً لفهم كواكب بعيدة يصعب تصويرها مباشرة.
